محمود فجال

5

الحديث النبوي في النحو العربي

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم التّقدمة إنّ الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 1 » يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ، وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً « 2 » ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً « 3 » . وبعد ف « القرآن الكريم » هو المصدر الأول ل « النحو العربي » ، و « الحديث النبوي » هو المصدر الثاني له ، كما أنه في المرتبة الثانية بعد « القرآن الكريم » في البيان والفصاحة . وبهما ازدهار اللغة العربية ، وسرّ تقدمها . ولا يشك مسلم ، ولا يرتاب ، في أن فصاحة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لا تضاهيها فصاحة ، وأسلوبه في حديثه لا يقاربه أسلوب ، فلقد مدّت عليه الفصاحة رواقها ، وشدّت به البلاغة نطاقها ، وهو المبعوث بالآيات الباهرة والحجج ، المنزل عليه قرآن عربيّ غير ذي عوج .

--> ( 1 ) آل عمران : 102 . ( 2 ) النساء : 1 . ( 3 ) الأحزاب : 70 ، 71 .